مولي محمد صالح المازندراني

539

شرح أصول الكافي

شريك المفضّل وكان رجل صدق قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حلق في المسجد يشهّرونا ويشهّرون أنفسهم أولئك ليسوا منّا ولا نحن منهم ، انطلق فأوار وأستر فيهتكون ستري هتك الله ستورهم ، يقولون : امام ، أما والله ما أنا بامام الاّ لمن أطاعني فأمّا من عصاني فلست له بامام ، لم يتعلّقون باسمي ، ألا يكفّون اسمي أفواهم ، فوالله لا يجمعني الله وإيّاهم في دار . * الشرح : قوله ( ليسوا منا ولا نحن منهم ) أي ليسوا من حزبنا ولا نحن من حزبهم إذ بطل الارتباط بيننا وبينهم في الدين وهو صريح في أن أذاعة سرهم موبقة وأن المذيع بمنزلة الساعي على مؤمن معتمداً وأنه خارج بذلك من دين الله قوله ( لم يتعلقون باسمي - آه ) تحريص على ترك تشهيره بذكر اسمه خصوصاً بلفظ الإمام أو تنبيه على أنه ليس لهم من التشيع إلاّ القول ولا ينفعهم ذلك . * الأصل : 563 - محمد بن يحيى . عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا خرجت قريش إلى بدر وأخرجوا بني عبد المطلب معهم خرج طالب بن أبي طالب فنزل رجّازهم وهم يرتجزون ونزل طالب بن أبي طالب يرتجز ويقول : يا ربِّ امّا تعززن بطالب * في مقنب من هذه المقانب في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب وجعله المغلوب غير الغالب فقالت قريش : ان هذا ليغلبنا فردّوه . وفي رواية اُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان أسلم . * الشرح : قوله ( فنزل رجازهم ) الرجاز جمع الراجز من الرجز وهو الكلام المغفو كما صرح به ابن إسحاق في السيرة واختلف العروضيون في أن الرجز شعر أم لا واحتج المانع بأنه ( ص ) ارتجز كما وقع في بعض روايات العامة والشعر عليه حرام قال الله تعالى ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) وفيه نظر لأنه لو سلم ارتجازه فنقول قد صرح المازري بأنهم اتفقوا على أنه ليس الشعر إلاّ ما قصد وزنه فإن جرى على اللسان من غير قصد وزنه فليس بشعر وعليه يتخرج ما جاء من ذلك عنه ( صلى الله عليه وآله ) . يا رب اما تعززن بطالب * في مقنب من هذه المقانب في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب عزيعز صار عزيزاً وعزيعزه جعله عزيزاً والباء في بطالب زائدة أو تأكيد للتعدية والمقنب بالكسر جماعة الخيل والفرسان ، وقيل : هو دون المائة ، وقيل : ما بين الثلاثين إلى الأربعين والفقرة